...

7.10.17

بدون توقعات


لست فنانًا أو كاتبًا
يُلخصك في لوحة ما.. لتُعلق على الحيطان الفارغة
أو يكتبك في قصيدة يتغنى بها البلهاء حول العالم
لستُ احسن كتابة سيرتي في حضورك أو غيابك
لن تنجو الأوراق بكلمات تحفظها لعقود، ليجدها باحثٌ مجهول ويروي 
هنا كان عاشقٌ ما
..لا استطيع حصرك .. وصفك 
أو حتى أن اعزف لحنًا يحكي 
كيف أكون أمامك وكيف تكونين في نظري
... 
لا اجيد كل ذلك
فدعيني احبك بطريقتي
دون مسميّات
دون توقعات

28.9.17

حفلة عزف



يتعالى صوت الموسيقى
 فتاة عشرينية مرحة تبدأ بالغناء
احاول أن اركز في الكلمات رغم الثرثرة المحيطة بي
على سطوح أحد الأبنية في القدس
تحيط بنا الكنائس وهذا الصوت الجميل
...
لم أتمنى لحظتها سوى وجودك هنا معي
،،
!هل تصل الصلوات للرب سريعًا هنا؟
حينها دخلت مع أصدقائك 
لم تنتبه إليّ
جلستَ في الزاوية المقابلة
..
لم أتحرك
انتظرتُ أن تلحظ وجودي
أن تتقدم ويجرنا الحديث لساعات
..
وعندما رحلتَ في وسط الحفلة
أيقنتُ أني غير مستعدة لمزيد من خيبات الأمل
...
اعرف السيناريو جيدًا
ستقتحم تفاصيل يومي
وابدأ بنسج حوارات ومواقف تجمعني فيك
ستحتل أحلامي
وتُتعب قلبي
لأكتشف بعدها إنك تميل الى اخرى
...
قل لي بعدها كيف سألملم شظايا قلبي؟؟
...

صوت دافئ يحيط هذه البقعة الباردة
اريد أن انسى للحظات أين أنا ومن أكون
آتتني بك الموسيقى
لكن لم يضمنا اللحن سوية
...



14.9.17

وأنا كمان

وأنا كمان
..
(بحبك)


ستقولها حينها بعينيك المبتسمتين
حتى لو لم انطقها أنا
فكل الجنون الذي أحطتك به 
يخبرك عن الحب الذي فجرته داخلي
ولم استطع السيطرة عليه
 ..
وأنا كمان..
ستقولها ولن استطيع مواكبة عينيك
فانظر للأزرق خلفك علّه يساعدني في هذه اللحظة
كي لا أبدو كطفلة أضاعت لعبتها المفضلة ولا تعرف أين تبحث عنها
فارجع انظر إليهما عينيك
لأهرب مني إليك
واضيع
..
ابتسم .. فتتسع ابتسامتك
..
"ممممم طيب"
هذا كل ما يخرج مني
،،،
احيانًا لا داعي للكلمات


5.9.17

لحظة ..

أحزاننا لا تُفارقنا
إنها تختبئ بزوايانا الخفية
حتى تغمرنا بلحظة ما 
لا اعرف بالضبط ما الذي يوقظها
..
فجأة
ينسدل الستار الغامق على أرواحنا المتعبة


وأغرق تحته بهدوء
...


11.6.17

هل لي أن احُب؟

هل تقفين هناك وحدك؟ 
لا أرض تحتك .. لا سماء فوقك
معلقة روحك بين -- بين
.. في كونٍِ ما زالت أطرافه تتمادى 


الكثير من الواجبات .. حتى أكاد اغرق فيها 
لا وقت لأي شئ آخر
أتساءل احيانًا بغمرة الحياة
هل سأحب يومًا ؟؟ هل سأعرف أن افتح الباب إن طرقه الحُب؟؟
أم إني أوصدته بأقفال عدة لكي أرتاح من كثير التساؤلات 
~~~~
قد نسيتُ كيف يكون الشعور
عندما يُمسك يدك وأنتما تسيران معًا
فينقبض قلبك فرحًا
عندما يضمك ليخفف عنك
 ويردد : كل شئ سيكون على ما يرام
فتبتسمين وتهدا روحك
قد نسيتُ كيف لك
 أن تهتم لشخص ما وأن يحيطك بكل الدفء والوّد
أن تشارك .. أن تتنازل .. أن تخاف وأن تقلق
أن تغار
أن تفاجئ
أن تساعد
وأن تحكي لساعات طوال 
...
اخشى أن الحياة قد أنستني كيف اُحب

11.5.17

رحيل .. جزئي

راحلةٌ أنا مع غيتارتي
لنعزف بعيدًا عن هذه المدينة 


ما عدت أطيق انتظارك أو التماس الأعذار للقدر
سارحل تاركة خلفي خطواتي على الطرقات القديمة
لن تُخزّن الأسوار شكلي 
ولا رائحتي ستعبق بها الأزهارالمتسلقة على الجدران 
قد لا تعلم ابدًا اني قد مررتُ من هنا
 ..
راحلة أنا محمّلة بكل القصص التي لم تُروى والألحان التي لم تُعزف


26.4.17

ضربة رأس

طيفٌ هلاميّ يحلق فوق بقعة ماء
أو سراب
أبيض كان لونه .. أو هكذا خُيّل إليّ
ينظر إلي ببلاهة .. ماذا يُريد لا ادري
اغمض عينيّ فيبتلعني .. أو ابتلعه

يضربُ هذا الليل رأسي
 ..يبحث فيه عن ذكرى ..تُعيد إليه البهجة أو لحن حزين

...
فارغة الكلمات .. فارغة الوجوه
وأنا تضمني هذه البقعة الزرقاء .. على هامشٍ ما
.. عامود كهرباء .. كان يضئ .. سيضئ.. هذه العتمة
أوحقًا ؟!!

 بعيدة أنا ..بعيدة عن كل تلك الكلمات ,, الطرقات والوجوه الفارغة


9.4.17

آخر أيام المدينة ..





أشباح المدن التي تسكننا


فإما أن نهجرها مُرغمين للبحث عن مكان آخر لنحيا .. ولنُحب ..
 أو نبقى .. نبحث فيها عن غرفة واحدة لا غير لتأوينا .. وتأوي بعضًا من ذكرياتنا ..أحلامنا .. ولربما تطلع لمستقبل مجهول
قد نكرهها ..تلك السافلة الملعونة.. نكره تنكرها بزي بهيّ..وما تُخفيه من قُبحٍ كبير .. فنُدير ظهورنا ونسير ..
 وقد تقتلنا هذه المدينة.. لم نستطع الابتعاد يومًا ولا الرحيل.. تمشي فينا 
شوارعها وأزقتها .. يتنفسنا هوائها .. ويغسلنا مطرها .. فتدفننا ..

يطير الحمام فوق الأبنية الصفراء .. أبنية موبوءة .. تسيل منها الدماء..

 هل تنزف مدينتنا ببطء؟؟ هل تموت هي كما نفعل؟؟


الباعة المتجولون في أماكنهم .. كل يوم .. يعرضون ما لديهم .. لا كثير أو مُثير لتشتريه منهم، لكنهم هناك .. جزءٌ من هذه المدينة .. كدمى العرض في المتاجر.. كالملصقات على الجدران .. هتافات الناس في الميدان .. أبواق السيارات .. زحمة وسط البلد .. بشرة سمراء وإبتسامة امرأة ثلاثينية

وامرأة غزا الأبيض شعرها والورد الذي تحمله، تسير بثوبها الأسود .. دون وجهة .. شاردة في تفاصيل نغفلها.. قد تنتظر شيئًا ما .. شخصًا ما
 أو تنتظر أن تحتويها هذه المدينة ...

عن فيلم آخر أيام المدينة**


21.3.17

اتصال وارد

يرّن هاتفه
...
ينظر للرقم الغير مخزّن
ينظر جيداً .. لرقمٍ قد حفظه غيبًا .. وغاب عنه منذ عامين
لماذا تُعاود الاتصال الآن ؟؟
,,,

يعلو صوت ضحكها بذاكرته المثقوبة
لكم عانى حتى تخلّص من كل ما يربطه بها
وها هي باتصال واحد تفيض به من جديد
تعلو جسده رعشة .. ويشرّد
,,,
غمازات عينيها .. ثلاثة خطوط صغيرة تحيط بالهالة البنيّة
يرقد الى جانبها يتأملها .. تروي له عن يومها وعملها .. عن ذاك الزميل الذي يحاول مغازلتها
ويعلو ضحكها .. فيقطب حاجبيه امتعاضًا
,,,
أحبّ لّون شعرها الذي يتغيّرمع الشمس
خُصلها تتطاير على وجهه ,, وتعلق رائحته بأنفه
في ذات المكان الذي قضوا فيه ساعات طويلة في الحديث
عن المستقبل .. والحاضر الذي يشغلهم
..ولم تطأه قدماه بعد رحيلها
,,,
شالها الرمادي تركته على الكنبة في آخر لقاء لهما
لم يفهم حدتّها ,, ولا غضبها
غمازات عينيها لم تضحك يومها
والهالة البنية تحولت لسوداء داكنة
خرجت ولم تودعه

كان الحنق يملؤه لأشهر
كره كل الطرقات التي مشياها سوية
كل الأغاني ..المواضيع التي فتحوها للنقاش
الكتب التي اشتروها
والمقاهي التي ارتادوها
...
نظر الى هاتفه مرة اخرى
توقف الرنين
,,
سقطت دمعتين


لم تتصل بعدها

1.3.17

أنا قبل ال 31

انظر الى المرآة
اطيل النظر
اعرف تلك التفاصيل جيدا
حتى وأن كنت اتساءل مؤخرًا عن جدوى لوجودي
فالملل يتكرر
وتعبت أن اشق طريقي للخروج منه


..
لم تلمس خدي يومًا
اخشى أن اكون قد رسمتك فتحولت حقًا لاحدى لوحاتي
اكبُر .. وآجل اخشى أن لا القاك
اخشى أن لا تحتمل حدة مزاجي وتقلباته
اخشى أن لا تُعجبك كتاباتي .. أحلامي .. أفكاري
اخشى أن لا اعجبك أنا
،،
ههه هل يسيطر الخوف على المرحلة القادمة من حياتي
..
احاول استرداد بعض من تلك الطفلة الصغيرة
تلك الشجاعة المفقودة
تلك الابتسامة التي لا يهمها الآخرين
والعيون المعلقة بالسماء
ما زالت عينيّ تتوق للسماء
لا اعرف إن كانت تبادلني ذات الشعور
..
احاول أن اسامح ذاتي على أخطاء ارتكبتها بكامل وعيي
على ضعفي
وعلى سذاجتي المفرطة احيانا اخرى
..
ادفع ساعة نومي الى اقصى التعب
لا اعرف ما احاول فعله
 أوإيجاده وحدي في هذه الساعة المتأخرة
حتى الكلمات ما عادت تخرج لتحكي عني
لم يكتمل البوح
...