...

9.8.16

إشتياق ..


ما عاد حبرك يُزيّن معصمي
كوبك فارغ منذ صباحات عدة
لم اعد احصيها
,,,
ما عاد الليل يرقُب حكايانا
لا اعرف إن كانت أي من النجوم تشتاق لجلساتنا
أو كل تلك الطرق التي مشيناها سوية
,,,
هل تتساءل الياسمينة أين اختفينا
!حين تطل من فوق سور عالٍ؟
أُطر الصور هل اشتاقت لضمنا
  نزيّن خلفياتها ضاحكين
,,,
أشتاق لأن
 تقرأ لي, تزم عينيك .. وتبتسم
!!أرقبك بهدوء ,, هل يا ترى أعجبك بوحي ؟
,,,
أشتاق لأن
تبعث لي بموسيقى مجنونة اكتشفتها
بكلمات مُبهمة
لكنها لامستك
نسمعها طوال الليل, ونحن نفترش العشب نتحدث
,,,
أشتاق لأن
ننقطع عن الحديث فجأة فقط لنغوص بنظراتنا
,,,
أشتاق لأن
تكتب لي رسائل قصيرة, وتخبئها بأماكن غريبة
,,,
أشتاق لأن
تضمني
وأشتاق لأن نكون معاً

...
يا إلهي كيف يكون هذا الشوق كله لشخص لم التق فيه بعد
!!!

26.7.16

زيارة عيد



لا احب زيارة القبور ,, ولا احب قراءة اسمك على ذلك الشاهد





لم تكن زيارة القبور في العيد عادة في بيتنا ,, لكن نساء القرية كنّ يخرجن باكراً لزيارتها ,, يبكين ,, يدخنّ لذكرى أعزائهن .. يتركن حلويات فوقها .. ويعدنّ لملاقاة العيد
في أحد الأعياد قررنا أنا وأبناء عمومتي أن نقوم بالزيارة وحدنا دون الحاجة الى منّة الكبار .. مشياً على الأقدام الى "السقّاطي" (اسم المقبرة) الذي كان يبدو قريباً من تلة يقع عليها بيتنا ..
بملابس العيد ,, وظهيرة أحد أيام صيف الجنوب خرجنا دون التزود بالكثير من الماء
كلما ابتعدنا عن بيوت القرية, ازدادت الطريق طولاً .. فكل تلك الوديان لم تظهر في نظرة الإستكشاف الاولى
طال مسيرنا .. لكنّا لم نعد أدراجنا ,, حتى وصلنا وادي الخليل .. قفزنا من فوقه محاولين ألا تتسخ ملابس العيد الجديدة .. وركضنا نحو المقبرة

على هضبة صغيرة كانت تصطف قبور مختلفة الأحجام بعشوائية .. تحيط بها الأعشاب الصفراء .. لا اذكر إذ كنت قد جربت أي من الحلويات المغلفة بألوان زاهية والمتنائرة فوق ذلك الرخام الأبيض
بدأنا نبحث عن قبر جدي الذي لم التقِ به ابدًا .. نقرأ أسماء أشخاص لا نعرفهم ,, ولا يعنون لنا شيئا .. أسماء ممحية .. نتسابق للقبر المجاور محاولين ألا ندوس على تلك القبور الصغيرة الغير مبنية .. حتى وصلنا قمة الهضبة ولقبر تجاوز طوله بعضنا

قرأنا الفاتحة لروحه .. ورجعنا أدراجنا راضيين
لا اذكر أني عدت لهناك بعدها
مرّت سنين كثيرة ,, وبعض ممن كان معنا في تلك المغامرة يرقد هنالك الآن

30.4.16

موت



الموت لا يأتي إلا فجأة  
..حتى مع رسائل الإحتضار ,, وبرقيات الحرب 
,, لا جدارة بأن ترحل ,, فكلنا راحلون

,, على رصيف قذر 
,, تحت زيتونة هرمة 
,, في حرارة ظهيرة آيار 
,, من صقيع قبو في صحراء كبرى 
,, سيراً ,, ركضاً ,, فراراً ,, إقبالاً ,, أو سهواً 

,,كطفل صغير ,, كشيخ كبير 
ننام ونستكين
...



13.3.16

30 عاماً



شذرات زرقاء مُبعثرة على صفحة الحياة القاتمة
بعيدة عن السماء قريبة للرب .. أو اُحاول
يضيع الجسد في متاهات حمقاء
ارميه واتلقاه من جديد
بالماء تكون الحياة
تحت الماء دفنت جسدي
أبكيه
واسترد روحي بعدها لاكمل 
,,,
الكثير لاقرأه 
الكثير لأفهمه
الأرض تنتظر من يقبلها
اسير فيها لهدف ,, دون وجهة
قد يبتلعني العالم الأكبر
فأتكور في بلادي الصغيرة
هل تحضن جسدي الميت
... 
قلبي ,, حكاية اخرى
كطفل اكتشف المطر لتوه
يخاف البلل ويتقدم
فيبرد ويمرض قبل أن يفهم كيف ابتل
!!
بعيد هو عمن حوله
يصافح جدران البرد
يخبو ويصحو غير مبالي
...
اقلق ,, احزن ,, وابكي
يمر يوم وانسى
..
تمتد الرواية ,, تمتد الحكاية
تفاصيلي مُتعِبة
ارمي صور الماضي بصندوق خشبي 
لأزيحها من ذاكرتي
لا بد من تفريغها
كي استمر
كي انهض في الصباح
 واتنفس
...
بعيدٌ هو الأسود عني
رسمته بكل لوحاتي
لكن الليل سرقه
سرقه ليُبقيني شذرات زرقاء 
تطفو فوق الماء
..

29.1.16

يوميات شهرزاد

هنالك الكثير من الامور التي نتخذها كمفهومة ضمنًا
أن تكون لك عائلة محبة
أن تسكن في بيت يحتويك
أن تدرس
أن تلعب مع أولاد الحارة
أن تركض .. تقفز .. وتصرخ
أن تستطيع الحب
أن تعيش
أن تشعر بأشعة الشمس
أن تعانق
أن تلمس الأرض




في "يوميات شهرزاد" تستمع لروايات مغيبة عنا في حياتنا اليومية .. قصص ظلم شخصية  -بغض النظر عن الظلم الأكبر الواقع على هذه الأمة منذ زمن- لنساء يحلمن بالحب .. ببيت .. وبحياة خالية من التعقيدات المجتمعية ..
يُحيطنا الجهل بل ويغمرنا في أبسط امورنا .. وفي علاقاتنا مع بعض
كيف سنربي جيلا يحرر هذه الأمة طالما نعنف جزءا منه ونحرمه من أساسيات كاللعب والدراسة ؟؟
كيف لنا أن ننشئ جيلا سويا يعرف معنى الترابط الاسري والحب دون أن يهرب من البيت باحثا عنه بالشوارع ؟؟
ومتى نكف عن محاكمة  النساء فقط وننسى أن للرجال ايضا دورا في الخطأ ؟؟

تعتصر حياتنا القصيرة الكثير من المآسي قد لا نلمحها ونحن منهمكون بروتيننا اليومي ,, ولكن تبقى هذه القصص لتُذكرنا متى سنُغير واقعنا ؟ متى سنتحرك لنزيل آفاتنا المتراكمة ؟؟

14.1.16

رسائل عابرة ..

...احيانًا 
حتى المطر
شراء فستان جديد
الإستماع لأغانيك المفضلة 
لا يُصلح مزاجك
ولا يمحي ذلك الشعور إنك ما زلت تنتظر أحدهم
قد يأتي أو لا
!!!



يدفعنا العجز في كثير من الاحيان للتحدي كي لا نبدو مهزوزين أو بهذا الضعف
لذلك نرى مرضى السرطان يكافحون
ومسنين بعمر السبعين يتعلمون أشياء جديدة
فما بالي أنا التي ترى العالم يسير من جنبها وعاجزة حتى على الرد بحرف
!!




ويُعجبني وجهك ... حتى وأنت قاطبة الحاجبين


تلك الغيوم المُغادرة ,, تأخذ قلبي معها حيث لا اعلم مُستقرها 
مسافرة روحي مع الرياح
هل طويلة الطريق ؟ أم تقصر؟

7.11.15

شتاء لم يصل بعد

تُرتب أنظارها في الفضاء حتى لا تنظر إليه
لعبة التكهنات ,, سئمتها منذ زمن
ومُلاحقة شخص لا تعرف عنه شئ 
سوى إنها تكره تدخينه
سيُتعبها حتماً
تنظر للسماء وتستدير مسرعة الى مكتبها
,,,


تمتمات المطر الاولى  
لغة لا يفهمها إلا الغرباء 

..

 المطر قوي -
... حاسة - 
 ما بدك تفوتي؟ -
تنظر مباشرة لعينيه
يصطدم قلبه بحاجز ما ,, يضيع زفير
وتهرب عينيه الى الأسفلت المبلل
فتبتسم هي

..

الشغف الي بعيونك حاسة فيه برضو -
يرجع للنظر إليها
بس قلبي ما بفزّ إلك زي ما بفزّ للمطر -

.. 

لمكتبها تعود مبللة
تجلس 
تغمض عينيها
وتبكي 
بهدوء

..

ينظر للسماء 
لا يفهم معنى تلك القطرات التي تتساقط بغزارة منها
ولا تلك التي بدأت  تسقط من عينيه
,,,,

19.10.15

لحظات


لا يدفعني تشرين إلا للحنين
تبكي السماء عني بخجل..
وأنا تحتها انتظر..


انتظر تلك اللحظات التي ستنهمر فيها الكلمات
انتظر
لحظة العناق
تحت المطر
....

12.10.15

دعاء


ضاقت السماء بنا والأرض يا رب
لُطفك نرجو

#فلسطين_تنزف

5.10.15

مشهد عام - شبه يومي

كم هي قصيرة الحياة يا امي ..
وكأني لم اخطو يوماً على أرضها ..
نعيقٌ اتى من بعيد ,, لم أتبين حروفه ..
صوتُ رعد دوى .. وكانت رصاصات الغل أسرع لصدري ..
تُدفئني غزارة دمي ..
لا آلم أُماه ,, لا تقلقي 
فقط حرارة ,, تلتهم السماء ..
وتصعد بي إليها ..
~~~~
كم هو أخرس هذا الكون احياناً